إظهار الرسائل ذات التسميات شخصيات إسلامية. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات شخصيات إسلامية. إظهار كافة الرسائل
أبلغ الخطب
بواسطة moubarmig
يوم
الأربعاء، 5 يونيو 2013
القسم :
أروع القصص
|
شخصيات إسلامية
|
قصص معبرة
0
التعليقات
تولى أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) أمر المسلمين بعد انتقال
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الرفيق الأعلى وقال
خطبته المعروفة القصيرة في وقتها البليغة والغنية في معانيها :
" أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن
أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب
خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع عليه حقه إن شاء
الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا
يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع
الفاحشة في قومٍ إلا عمّهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله
ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى
صلاتكم يرحمكم الله .
عندما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس مستخفيا من كفار قريش مع الوفد القادم من المدينة هناك عند مشترف مكة، يبايع اثني عشر نقيبا من الأنصار بيعة العقبة الأولى، كان هناك عبدالله بن رواحة واحدا من هؤلاء النقباء، حملة الاسلام الى المدينة، والذين مهدّت بيعتهم هذه للهجرة التي كانت بدورها منطلقا رائعا لدين الله، والاسلام..
وعندما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يبايع في العام التالي ثلاثة وسبعين من الأنصار أهل المدينة بيعة العقبة الثانية، كان ابن رواحة العظيم واحدا من النقباء المبايعين...
وبعد هجرة الرسول وأصحابه الى المدينة واستقرارهم بها، كان عبدالله بن رواحة من أكثر الأنصار عملا لنصرة الدين ودعم بنائه، وكان من أكثرهم يقظة لمكايد عبد الله بن أبيّ الذي كان أهل المدينة يتهيئون لتتويجه ملكا عليها قبل أن يهاجر الاسلام اليها، والذي لم تبارح حلقومه مرارة الفرصة الضائعة، فمضى يستعمل دهاءه في الكيد للاسلام. في حين مضى عبدالله بن رواحة يتعقب هذا الدهاء ببصيرةمنيرة، أفسدت على ابن أبيّ أكثر مناوراته، وشلّت حركة دهائه..!!
وكان ابن رواحة رضي الله عنه، كاتبا في بيئة لا عهد لها بالكتابة الا يسيرا..
وكان شاعرا، ينطلق الشعر من بين ثناياه عذبا قويا..
ومنذ أسلم، وضع مقدرته الشعرية في خدمة الاسلام..
وكان الرسول يحب شعره ويستزيده منه..
جلس عليه السلام يوما مع أصحابه، وأقبل عبدالله بن رواحة، فسأله النبي:
" كيف تقول الشعر اذا أردت أن نقول"..؟؟
فأجاب عبدالله:" أنظر في ذاك ثم أقول"..
ومضى على البديهة ينشد:
يا هاشم الخير ان الله فضّلكم
على البريّة فضلا ما له غير
اني تفرّست فيك الخير أعرفه
فراسة خالفتهم في الذي نظروا
ولو سألت أو استنصرت بعضهمو
في حلّ أمرك ما ردّوا ولا نصروا
فثّبت الله ما آتاك من حسن
تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا
فسرّ الرسول ورضي وقال له:
" واياك، فثّبت الله"..
وحين كان الرسول عليه الصلاة والسلام يطوف بالبيت في عمرة القضاء
كان ابن رواحة بين يديه ينشد من رجزه:
يا ربّ لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدّقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا وثبّت الأقدام ان لاقينا
ان الذين قد بغوا علينا اذا أرادوا فتنة ألبنا
وكان المسلمون يرددون أنشودته الجميلة..
وحزن الشار المكثر، حين تنزل الآية الكريمة:
( والشعراء يتبعهم الغاوون)..
ولكنه يستردّ غبطة نفسه حين تنزل آية أخرى:
( الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وذكروا الله كثيرا، وانتصروا من بعد ما ظلموا..)
**
وحين يضطر الاسلام لخوض القتال دفاعا عن نفسه، يحمل ابن رواحة سيفه في مشاهد بدر وأحد والخندق والحديبية وخيبر جاعلا شعاره دوما هذه الكلمات من شعره وقصيده:
" يا نفس الا تقتلي تموتي"..
وصائحا في المشركين في كل معركة وغزاة:
خلوا بني الكفار عن سبيله
خلوا، فكل الخير في رسوله
**
وجاءت غزوة مؤتة..
وكان عبدالله بن رواحة ثالث الأمراء، كما أسلفنا في الحديث عن زيد وجفعر..
ووقف ابن رواحة رضي الله عنه والجيش يتأهب لمغادرة المدينة..
وقف ينشد ويقول:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرع وتقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حرّان مجهرة بحربة تنفد الأحشاء والكبدا
حتى يقال اذا مرّوا على جدثي يا أرشد الله من غاز، وقد رشدا
أجل تلك كانت أمنيته ولا شيء سواها.. ضربة سيف أ، طعنة رمح، تنقله الى عالم الشهداء والظافرين..!!
**
وتحرّك الجيش الى مؤتة، وحين استشرف المسلمون عدوّهم حزروا جيش الروم بمائتي ألف مقاتل، اذ رأوا صفوفا لا آخر لها، وأعداد نفوق الحصر والحساب..!!
ونظر المسلمون الى عددهم القليل، فوجموا.. وقال بعضهم:
" فلنبعث الى رسول الله، نخبره بعدد عدوّنا، فامّا أن يمدّنا بالرجال، وأمّا أن يأمرنا بالزحف فنطيع"..
بيد أن ابن رواحة نهض وسط صفوفهم كالنهار، وقال لهم:
" يا قوم..
انّا والله، ما نقاتل الا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به..
فانطلقوا.. فانما هي احدى الحسنيين، النصر أو الشهادة"...
وهتف المسلمون الأقلون عددا، الأكثرون ايمانا،..
هتفوا قائلين:
"قد والله صدق ابن رواحة"..
ومضى الجيش الى غايته، يلاقي بعدده القليل مائتي ألف، حشدهم الروم للقال الضاري الرهيب...
**
والتقى الجيشان كما ذكرنا من قبل..
وسقط الأمير الأول زيد بن حارثة شهيدا مجيدا..
وتلاه الأمير الثاني جعفر بن عبد المطلب حتى أدرك الشهادة في غبطة وعظمة..
وتلاه ثالث الأمراء عبداله بن رواحة فحمل الراية من يمين جعفر.. وكان القتال قد بلغ ضراوته، وكادت القلة المسلمة تتوه في زحام العرمرم اللجب، الذي حشده هرقل..
وحين كان ابن رواحة يقاتل كجندي، كان يصول ويجول في غير تردد ولا مبالاة..
أما الآن، وقد صار أميرا للجيش ومسؤولا عن حياته، فقد بدا أمام ضراوة الروم، وكأنما مرّت به لمسة تردد وتهيّب، لكنه ما لبث أن استجاش كل قوى المخاطرة في نفسه وصاح..
أقسمت يا نفس لتنزلنّه مالي أراك تكرهين الجنّة؟؟
يا نفس الا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت
وما تمنّت فقد أعطيت ان تفعلي فعلهما هديت
يعني بهذا صاحبيه الذين سبقاه الى الشهادة: زيدا وجعفر..
"ان تفعلي فعلهما هديت.
انطلق يعصف بالروم عصفا..
ولا كتاب سبق بأن يكون موعده مع الجنة، لظلّ يضرب بسيفه حتى يفني الجموع المقاتلة.. لكن ساعة الرحيل قد دقّت معلنة بدء المسيرة الى الله، فصعد شهيدا..
هوى جسده، فصعدت الى الرفيق الأعلى روحه المستبسلة الطاهرة..
وتحققت أغلى أمانيه:
حتى يقال اذا مرّوا على جدثي
يا أرشد الله من غار، وقد رشدا
نعم يا ابن رواحة..
يا أرشد الله من غاز وقد رشدا..!!
**
وبينما كان القتال يدور فوق أرض البلقاء بالشام، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس مع أصحابه في المدينة، يحادثهم ويحادثونه..
وفجأة والحديث ماض في تهلل وطمأنينة، صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسدل جفنيه قليلا.. ثم رفعهما لينطلق من عينيه بريق ساطع يبلله أسى وحنان..!!
وطوفّت نظراته الآسية وجوه أصحابه وقال:
"أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيدا.
ثم أخذها جعفر فقاتل بها، حتى قتل شهيدا"..
وصمت قليلا ثم استأنف كلماته قائلا:
" ثم أخذها عبدالله بن رواحة فقاتل بها، حتى قتل شهيدا"..
ثم صمت قليلا وتألقت عيناه بومض متهلل، مطمئن، مشتاق. ثم قال:
" لقد رفعوا الى الجنة"..!!
أيّة رحلة مجيدة كانت..
وأي اتفاق سعيد كان..
لقد خرجوا الى الغزو معا..
وكانت خير تحيّة توجّه لذكراهم الخالدة، كلمات رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لقد رفعوا الى الجنة"..!!
قصة عجيبة لمعوق من أشهر المعاقين في تاريخ المسلمين
بواسطة moubarmig
يوم
الثلاثاء، 16 أبريل 2013
القسم :
أروع القصص
|
شخصيات إسلامية
|
قصص معبرة
0
التعليقات
قد روى الإمام ابن حبان رحمه الله في كتاب الثقات قصة عجيبة لمعوق من أشهر المعوقين في تاريخ المسلمين وهو الإمام الكبير العلم أبو قلابة الجرمي عبد الله بن يزيد وكان من الرواة عن أنس بن مالك رضي الله عنه، ويروي هذه القصة عبد الله بن محمد .
قال: خرجت مرابطاً في عريش مصر ، فبينما أنا أمشي إذ مررت بخيمة وسمعت رجلاً يقول:
{رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ }[النمل:19]
قال: فنظرت إلى هذا الرجل الذي يدعو فإذا هو معاق، وقد فقد يديه ورجليه، وفقد بصره، وثقل سمعه، فجئته وقلت له: يا عبد الله! إني سمعتك تقول كذا وكذا، فعلى أي شيء تحمد الله؟! فقال له: يا عبد الله! والله لو أرسل الله الجبال فدمرتني، والبحار فأغرقتني، ما وفيت نعمة ربي على هذا اللسان الذاكر، ثم قال له: لقد فقدت ابني منذ ثلاثة أيام، فهل تلتمسه لي؟ وكان ابنه هذا يوضئه ويطعمه، فقلت له: والله ما سعى أحد في حاجة أحد أفضل من حاجتك.
قال: فتركته وخرجت أبحث عن الغلام، فما مشيت قليلاً إلا وأبصرت عظمه بين كثبان من الرمل، وإذا بسبع قد افترسه، قال: فوقفت وقلت: كيف أرجع إلى صاحبي وماذا أقول له؟! وجعلت أتذكر، قال: فتذكرت أيوب عليه السلام فلما رجعت إليه سلمت عليه، فقال: ألست بصاحبي؟ قلت: بلى.
قال: فماذا فعل ولدي؟ قلت: هل تذكر أيوب عليه السلام؟ قال: نعم.
قلت: ماذا فعل الله به؟ قال: ابتلاه الله عز وجل في نفسه وفي ماله، قال: فكيف وجده؟ قال: وجده صابراً، قال: ولم يكن ذلك فقط، إنما انفض عنه القريب والبعيد، ورفضه القريب والبعيد، قلت: وكيف وجده؟ قال: وجده صابراً، يا عبد الله! ماذا تريد؟ فقال له: احتسب ولدك، فإني وجدت سبعاً افترسه بين كثبان الرمل، قال: الحمد لله الذي لم يخلق مني ذرية إلى النار، وشهق شهقة فخرجت روحه فيها، قال عبد الله بن محمد : فقعدت حائراً ماذا أفعل، لو تركته لأكلته السباع، ولو ظللت بجانبه ما استطعت أن أفعل له شيئاً.
قال: فبينما أنا كذلك إذا هجم علي جماعة من قطاع الطرق، فقالوا: ما حكايتك؟ فحكيت لهم الحكاية، قالوا: اكشف لنا عن وجهه، فكشفت عن وجهه فانكبوا عليه يقبلونه وهم يقولون: بأبي عيناً طالما غضت عن محارم الله، وبأبي جسماً كان على البلاء صابراً، قال: فغسلناه وكفناه ودفناه، ثم رجعت إلى رباطي.
قال: فنمت فرأيته في منامي صحيحاً معافى، فقلت له: ألست بصاحبي؟ قال: بلى.
قلت: فما فعل الله بك؟ قال: أدخلني الجنة وقال لي: {سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ }[الرعد:24] فهذا كان معوقاً لكن سلم قلبه
أنزل الله ملائكة يقولون لها: (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ) [آل عمران: 42].
ويقول عنها رسول الله "خير نساء العالمين: مريم، وآسية، وخديجة، وفاطمة" [ابن حبان].
فى جو ساد فيه الظلم والاضطراب، كانت الحياة التى يعيشها بنو إسرائيل بائسة، فقد أفسدوا دينهم وحرّفوا عقيدتهم، وأضحى الواحد منهم لا يأمن على نفسه غدر الآخر، وفى خضم هذا الفساد كان يعيش عمران بن ماتان وزوجته حَنّة بنت فاقوذ، يعبدان الله وحده ولا يشركان به شيئًا، وكان الزمان يمر بهما دون ولد يؤنسهما. وفى يوم من الأيام جلست حنة بين ظلال الأشجار، فرأت عصفورة تطعم صغيرها، فتحركت بداخلها غريزة الأمومة، فدعت اللّه أن يرزقها ولدًا حتى تنذره لخدمة بيت المقدس إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّى إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [آل عمران: 35] .
وتقبل الله منها دعاءها، ولكن حكمته اقتضت أن يكون الجنين أنثي، فكانت السيدة مريم(فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّى أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)[آل عمران: 36].
يقول (فى ذلك أنه : "كل بنى آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه إلا مريم وابنها" [مسلم].
لكن القدر كان يخفى لمريم اليتم، فقد توفى أبوها وهى طفلة صغيرة، وأخذتها أمها إلى الهيكل؛ استجابة لنذرها، ودعت الله أن يتقبلها(فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ
حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا) [آل عمران: 37].
ولما رآها الأحبار قذف الله فى قلوبهم حبها، فتنازعوا على من يكفلها. قال نبى الله زكريا -عليه السلام- وكان أكبرهم سنا: أنا آخذها، وأنا أحق بها؛ لأن خالتها زوجتى - يقصد زوجة أم يحيي، لكن الأحبار أَبَوْا ذلك، فقال لهم زكريا: نقترع عليها، بأن نلقى أقلامنا التى نكتب بها التوراة فى نهر الأردن، ومن يستقر قلمه؛ يكفلها، ففعلوا، فأخذ النهر أقلامهم، وظهر قلم زكريا فكفلها. قال تعالي: وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُون [آل عمران: 44]. (وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا) [آل عمران: 37]. وكان عُمْرُ مريم حينئذ لا يتجاوز عامًا، فجعل لها زكريا خادمة فى محرابها ظلت معها حتى كبرت، وكان لا يدخل عليها حتى يستأذنها ويسلم عليها، وكان يأتى إليها بالطعام والشراب.
غير أنه كلما دخل عليها قدمت له طبقًا ممتلئًا بالفاكهة، فيتعجب زكريا من الفاكهة التى يراها، حيث يرى فاكهة الصيف فى الشتاء، وفاكهة الشتاء فى الصيف، فيقول لها فى دهشة: يا مريم من أين يأتى لك هذا؟ فتقول: رزقنى به اللّه. قال تعالي: (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ)[آل عمران: 37]، فلما رأى زكريا مارأى من قدرة ربه وعظمته، دعا اللّه أن يعطيه ولدًا يساعده ويكفيه مؤنة الحياة (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء.فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى فِى الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ) [آل عمران: 38 -39].
مرت السنون وأصبح زكريا شيخًا كبيرًا، ولم يعد قادرًا على خدمة مريم كما كان يخدمها، فخرج على بنى إسرائيل، يطلب منهم كفالة مريم، فتقارعوا بينهم حتى كانت مريم من نصيب ابن خالها يوسف النجار، وكان رجلاً تقيا شريفًا خاشعًا للّه. وظل يوسف يخدمها حتى بلغت سن الشباب، فضربت مريم عندئذ على نفسها الحجاب، فكان يأتيها بحاجتها من الطعام والماء من خلف الستار . وبعد ذلك ابتعدت مريم عن الناس، وأصبح لا يراها أحد ولا ترى أحدًا (وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا. فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا) [مريم : 16-17].
وبينما مريم منشغلة فى أمر صلاتها وعبادتها، جاءها جبريل بإذن ربها على هيئة رجل ليبشرها بالمسيح ولدًا لها (فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا) [مريم: 17]، ففزعت منه، وقالت: قَالَتْ إِنِّى أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا. قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا. قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِى غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا. قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَى هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا) [مريم:18-21]. يقول المفسرون: إنها خرجت وعليها جلبابها، فأخذ جبريل بكمها، ونفخ فى جيب درعها، فحملت حتى إذا ظهر حملها، استحيت، وهربت حياءً من قومها نحو المشرق عند وادٍ هجره الرعاة. فخرج قومها وراءها يبحثون عنها، ولا يخبرهم عنها أحد. فلما أتاها المخاض تساندت إلى جذع نخلة تبكى وتقولقَالَتْ يَا لَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا) [مريم :23]. حينئذ أراد الله أن يسكّن خوفها فبعث إليها جبريل(فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلا تَحْزَنِى قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّاوَهُزِّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا. فَكُلِى وَاشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِى إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا) [مريم: 24 - 26].
فاطمأنت نفس مريم إلى كلام الله لها على لسان جبريل، وانطلقت إلى قومها. (فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ) [مريم: 27]، أى جئت بشيء منكرٍ وأمرٍ عظيم(يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا. فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا)[مريم: 28- 29]، لكن الله لا ينسى عباده المخلصين، فأنطق بقدرته المسيح وهو وليد لم يتعدّ عمره أيامًا معدودة(قَالَ إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ آتَانِى الْكِتَابَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا. وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِى بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا. وَبَرًّا بِوَالِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا. وَالسَّلَامُ عَلَى يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) [مريم:30-33]. فَعَلَتِ الدهشةُ وجوهَ القوم، وظهرت علامات براءة مريم، فانشرح صدرها، وحمدت الله على نعمته.
لكن أعداء الله - اليهود - خافوا على عرشهم وثرواتهم، فبعث ملكهم جنوده ليقتلوا هذا الوليد المبارك، فهاجرت به مريم، ومعها يوسف النجار إلى مصر، حيث مكثوا بها اثنتى عشرة سنة، تَرَّبى فيها المسيح، ثم عادت إلى فلسطين بعد موت هذا الملك الطاغية، واستقرت ببلدة الناصرة، وظلت فيها حتى بلغ المسيح ثلاثين عامًا فبعثه اللّه برسالته، فشاركته أمه أعباءها، وأعباء اضطهاد اليهود له وكيدهم به، حتى إذا أرادوا قتله، أنقذه الله من بين أيديهم، وألقى شَبَهَهُ على أحد تلاميذه الخائنين وهو يهوذا، فأخذه اليهود فصلبوه حيا. بينما رفع اللَّه عيسى إليه مصداقًا لقوله تعالي وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُم)[النساء: 157]، وقوله تعالي: (بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)[ النساء: 158] .
وتوفيت مريم بعد رفع عيسى -عليه السلام- بخمس سنوات، وكان عمرها حينئذ ثلاثًا وخمسين سنة، ويقال: إن قبرها فى أرض دمشق
هو عبدالرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك (توفي 788) الملقب بصقر قريش. كان أحد الأمراء الأمويين المرشحين للخلافة,جده الخليفة هشام بن عبد الملك عاشر الخلفاء الأمويين . هرب من العباسيين عند قيام دولتهم, وفر إلى الأندلس حيث دخلها,وسمي بذلك عبد الرحمن الداخل ،وأكمل فترة الخلافة الأموية هناك, حكم من 756-788.
نشأته
عبد الرحمن بن معاوية هو حفيدَ هشام بن عبد الملك الذي حكم من سنة 105 هـ= 723 إلى سنة 125 هـ= 743. نشأ عبد الرحمن في بيت الخلافة الأموي، وكان الفاتح الكبير مسلمة بن عبد الملك عم أبيه يرى فيه أهلا للولاية والحكم وموضعًا للنجابة والذكاء، وسمع عبد الرحمن ذلك منه مشافهة، مما أثّر في نفسه أثرًا إيجابياً.
القضاء على ملك الأمويين
عندما اقام العباسيون دولتهم على انقاض الدولة الاموية ، كان هدفهم تعقب الامويين والقضاء على افراد البيت الاموي, فقتلوا الأمراء وأبناء الأمراء بل وأحفادهم، وكل من توقعوا أن يكون أهلا للإمارة خشية محاوله احدهم استرداد مجدهم لآسيما في الشام ، لهذا بذلوا الجهود المضنيه لتحقيق هذا الهدف.
ونجح العباسيون في الفتك بالامويين باستثناء عبدالرحمن بن معاويه بن هشام الذي اختبأ في قريه منعزله قريبة من الفرات ، وكان معه ابنه الطفل سليمان وكان عمره وقتها أربع سنوات ، واخ أصغر مع أختين . وعندما اكتشفت الشرطة مكانهم هرب عبدالرحمن مع اخيه الوليد بن معاوية عبر بعض البساتين فلما تعقبتها الشرطة ، حاولا عبور النهر ففشل الاخ فقتله العباسيون، وكان عمرة ثلاث عشر سنة ، بينما نجح عبدالرحمن إلى الوصول إلى الضفة الاخرى بسلام حيث لحق به مولاه بدر طبقا لخطة سابقة.
الفرار
وصل عبد الرحمن بن معاوية إلى القيروان وعمره تسع عشرة سنة فقط ، وهناك وجد ثورة كبيرة للخوارج في الشمال الأفريقي كلّه وعلى رأسها عبد الرحمن بن حبيب، وكان قد استقلّ بالشمال الإفريقي عن الدولة العباسية، ولأنه كانت هناك كراهية شديدة بين الخوارج والأمويين فقد كان عبد الرحمن بن حبيب يسعى هو الآخر للقضاء على عبد الرحمن بن معاوية حين علم بأمره، فحين قدم عبد الرحمن بن معاوية إلى القيروان اجتمع عليه الخوارج وكادوا أن يقتلوه، فهرب من جديد إلى برقه (في ليبيا)، وظل مختبئًا فيها عند بعض أخواله هناك طيلة أربع سنوات كاملة، حتى سنة 136 هـ= 754 وكان قد بلغ من العمر ثلاث وعشرين سنة.
كانت الأندلس أصلح البلدان لاستقباله وذلك لأنها أولًا: أبعد الأماكن عن العباسيين والخوارج، ثانيًا: لأن الوضع في الأندلس ملتهب حيث انقسمت الأندلس إلى فرق عديدة متناحرة، وثورات لا نهائية، كلٌّ يريد التملك والتقسيم وفق عنصره وقبيلته. كما أن الأندلس كانت قد أنفصلت عن الخلافة الأموية على يد يوسف بن عبد الرحمن الفهري.
دخوله الأندلس
بدأ عبد الرحمن بن معاوية يعدّ العدة لدخول الأندلس، فعمل على الآتي:
أولًا: أرسل مولاه بدر إلى الأندلس لدراسة الموقف، ومعرفة القوى المؤثرة في الحكم فيها.
ثانيًا: راسل كل محبي الدولة الأموية في أرض الأندلس بعد أن علِمَهم من مولاه .
ثالثًا:راسل عبد الرحمن بن معاوية البربر في الأندلس ، وطلب معونتهم ومساعدتهم، وكانوا في ذلك الوقت على خلاف شديدٍِ جدًا مع يوسف بن عبد الرحمن الفهري؛ لأنه فرّق بينهم وبين العرب، فهم يريدون أن يتخلّصوا من حكم يوسف بن عبد الرحمن الفهري الذي عاملهم بهذه العنصرية.
رابعًا: راسل كل الأمويين في كل الأماكن التي هربوا إليها يعرض عليهم فكرته، وأنه يعزم على دخول الأندلس ويطلب معونتهم ومددهم.
وفي ربيع الثاني سنة (138هـ ، 755) عبر عبدالرحمن المضيق وانضم إلى انصاره وزحف إلى اشبيلية واستولى عليها وبايعه اهلها ، ثم نجح في دخول قرطبة العاصمة ، بعد ان هزم جيش يوسف بن عبد الرحمن الفهري في موقعة المسارة في العاشر من ذي الحجة سنة 138هـ.
توليه الحكم
بعد موقعة المسارة والسيطرة على منطقة قرطبة والجنوب الأندلسي لُقّب عبد الرحمن بن معاوية بعبد الرحمن الداخل؛ لأنه أول من دخل من بني أمية قرطبة حاكمًا.
بويع عبدالرحمن بالامارة في قرطبة ، وأعلن نفسه أميراً على الأندلس فوق منبر مسجد قرطبة الجامع ، ولم يكن عبدالرحمن قد تجاوز السادسة والعشرين من عمره. ولم يشأ عبدالرحمن ان يعلن نفسة خليفة لان فكرة الخلافة عند فقهاء السنة في ذلك الوقت تتقتضي بان خلافة المسلمين واحدة لا تتعدد ، وان الخروج منها عصيان فضلا ان الخليفة هو حامي الحرميين الشريفين ويسيطر على الحجاز ، ولذلك اكتفى عبدالرحمن ان لقب نفسه بابن الخلائف على اعتبار ان اجدادة من الامويين كانوا خلفاء.
ومنذ أن تولّى عبد الرحمن الداخل الأمور في بلاد الأندلس عُرفت هذه الفترة بفترة الإمارة الأموية، وتبدأ من سنة 138هـ= 755 وتنتهي سنة 316 هـ= 928.
صقر قريش
حاولت الخلافة العباسية أن تضم الأندلس إلى دولتها ولكن عبد الرحمن الداخل وقف لهم وحاربهم دون ذلك, حتى لقبه العباسيون أنفسهم بصقر قريش وهو اللقب الذي اشتهر به بعد ذلك، فقد كان أبو جعفر المنصور جالسًا مع أصحابه فسألهم: أتدرون من هو صقر قريش؟ فقالوا له : بالتأكيد هو أنت. فقال لهم: لا.فعدّدوا له أسماء حتى ذكروا له معاوية وعبد الملك بن مروان من بني أمية. فقال أيضا: لا. ثم أجابهم قائلا:" بل هو عبد الرحمن بن معاوية، دخل الأندلس منفردًا بنفسه، مؤيّدًا برأيه، مستصحبًا لعزمه، يعبر القفر ويركب البحر حتى دخل بلدًا أعجميًا فمصّر الأمصار وجنّد الأجناد، وأقام ملكًا بعد انقطاعه بحسن تدبيره وشدة عزمه".
حكمه للأندلس
كانت مدة حكمة 33سنة,اهتم فيها بالأمور الداخلية للبلاد اهتمامًا كبيرًا، فعمل على ما يلي:
الجانب العسكري
أهتم عبد الرحمن الداخل بإنشاء جيش قوي ، وبرغم قدوم عَبْد الرَّحْمَن الدَّاخِل إلى الأندلس وحيدًا، فقد وصل تعداد الجيش الإسلامي في عهده إلى مائة ألف فارس غير الرجّالة.
كما أنشأ دُورًا للأسلحة، فأنشأ مصانع السيوف ومصانع المنجنيق، وكان من أشهر هذه المصانع مصانع طليطلة ومصانع برديل.
أنشأ أيضًا أسطولًا بحريًا قويًا، بالإضافة إلى إنشاء أكثر من ميناء كان منها ميناء طرطوشة وألمرية وإشبيلية وبرشلونة وغيرها من الموانئ.
كان يقسّم ميزانية الدولة السنوية إلى ثلاثة أقسام: قسم ينفقه بكامله على الجيش ، والقسم الثاني لأمور الدولة العامة من مؤنٍ ومعمارٍ ومرتباتٍ ومشاريعَ وغير ذلك ، والقسم الثالث كان يدّخره لنوائب الزمان غير المتوقعة.
الجانب العلمي
أعطى عَبْد الرَّحْمَن الدَّاخِل العلم والجانب الديني المكانة اللائقة بهما، فعمل على نشْر العلم وتوقير العلماء, اهتمّ بالقضاء وبالحسبة, اهتمّ بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كان من أعظم أعماله في الناحية الدينية بناء مسجد قرطبة الكبير.
الجانب الحضاري
ويبرز ذلك في الجوانب التالية: - اهتمامه الكبير بالإنشاء والتعمير، وتشييد الحصون والقلاع والقناطر، وربطه أول الأندلس بآخرها. - إنشائه أول دار لسك النقود الإسلامية في الأندلس. - إنشائه الرصافة، وهي من أكبر الحدائق في الإسلام، وقد أنشأها على غرار الرصافة التي كانت بالشام، والتي أسسها جده هشام بن عبد الملك,وقد أتى لها بالنباتات العجيبة من كل بلاد العالم.
صفاته
قد كان عبد الرحمن كريماً و متواضعًا، ويخالط العامة ويصلى بالناس ، ويحضر الجنائز ويعود المرضى، ويزور الناس ويخاطبهم، وكان منقوشاً على خاتمه عبد الرحمن بقضاء الله راض و بالله يثق عبد الرحمن به يعتصم، وكان شاعرًا بليغًا عالمًا بأحكام الشريعة, وكان من شعره:
ايها الراكب الميمم ارضي ××× اقر من بعضي السلام لبعضي
ان جسمي كما علمت بارض ××× وفؤادي و مالكية بارض
قدر البين بيننا فافترقنا ××× و طوى البين عن جفوني غمضي
قد قضى الله بالفراق علينا ××× فعسى باجتماعنا سوف يقضي
إنها إمرأة من أهل الجنة تمشى على الأرض
بواسطة moubarmig
يوم
الجمعة، 29 مارس 2013
القسم :
أروع القصص
|
شخصيات إسلامية
|
قصص معبرة
0
التعليقات
الرميساء
لقب للصحابية الجليلة ام سليم
التى اشتهرت وافتخزت بأن تكون اول امرأه يكون مهرها الأسلام
اسمها ونسبها
أم سليم اشتهرت بكنيتها واختلف في اسمها فقيل سهلة وقيل رميلة وقيل مليكة كما أنها وصفت بأوصاف كثيرة منها الغميصاء أو الرميصاء او الروميساء
وهي أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندببن عامر ابن غنم بن عدي بن النجار. الأنصارية النجارية المدنية فهي من بني النجار أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم . لأن آمنة بنت وهب من بني النجار.
زواجها قبل الاسلام
إنها صحابية جليلة قد لا يعرفها ويعرف قدرها الكثيرون على الرغم مما فى سيرتها من عبرة وقدوة .. إنها الروميساء رضى الله عنها سمعت عن سيرتها وقرأت عنها وعندما سمعت إعتبرت .. وعندما قرأت إنبهرت !!
تركت زوجها من أجل الاسلام : أسلمت الروميساء كغيرها من السابقين عندما سمعت عن دين الحق فى يثرب قبل هجرة الرسول كان من أوائل من وقف فى وجهها زوجها مالك الذي غضب وثار عندما رجع من سفره وعلم بإسلامها ولما سمع مالك بن النضر زوجته تردد بعزيمة أقوى من الصخر : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، خرج من البيت غاضبا بل خرج من المدينة كلها لأنها أصبحت أرض اسلام لا مكان لكافر مثله بها ومات بالشام ..لكن ما لفت انتباهي هو اختيار أم سليم الأنصارية الإسلام على زوجها في ذلك الوقت المبكر ينبيء عن عزيمة أكيدة، وإيمان راسخ في وقت كان الاعتماد في تدبير البيت والمعاش وغير ذلك من أمور الحياة على الرجل،
ولم تكن المرأة قبيل مجيء الإسلام تساوي شيئا، فكونها أخذت هذا القرار من الانفصال بسبب الإسلام عن زوجها الذي في نظرها يعتبر كل شيء في ذلك الوقت فيه دلالة على ما تمتاز به هذه المرأة المسلمة من الثبات على المبدأ مهما كلفها من متاعب.!!! امرٌ رائع واللهِ.
زواجها في الإسلام
أما زواجها في الإسلام فذاك هو العجب بعينه ولم يتكرر في التاريخ مثله فعن أنس رضي الله عنه قال: " خطب أبو طلحة أم سليم قبل أن يسلم فقالت: أما إني فيك لراغبة، وما مثلك يرد، ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، فإن تسلم فذاك مهري، لا أسأل غيره، فأسلم وتزوجها أبو طلحة
ام سليم مع ابنها انس بن مالك في تربيته
ضحت هذه المؤمنة بحياتها الزوجية وبزوجها وإبنها .. ولدها الوحيد "أنس" من أجل دينها وثباتها على مبدأها ولم تتردد أو تتراجع !! قدمت إبنها هدية للرسول !! حينما قدم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة كانت الأنصار ومن كان فيها من المهاجرين مشغولين باستقبال النبى صلَى الله عليه وسلم فرحين مستبشرين بمقدمه صلَى الله عليه وسلم فأقبلت الأفواج لزيارته صلَى الله عليه وسلم ، فخرجت أم سليم الأنصارية من بين هذه الجموع، ومعها إبنها أنس رضى الله عنهما فقالت : «يا رسول الله إنه لم يبقَ رجل ولا امرأة من الأنصار إلا وقد أتحفتك بتحفة، وإنى لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابنى هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك» فكان ولدها هذا "أنس بن مالك" الذى إشتهر بخادم رسول الله، الذى لازم الرسول وتعلم على يده وروى عنه من الحديث الكثير !
وكانت أم سليم رضي الله عنها بفطنتها وذكائها ترمي من وراء ذلك تحقيق مقاصد شرعية عظيمة منها :
* أن خدمة النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل القربات التي يتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى فأحبت أن تنال هي وأبنها رضي الله عنهما أجرا عظيما عند الله تعالى
أن يتربى ابنها أنس في بيت النبوة ليتخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم*
* ثم أرادت أم سليم أن تقدم لابنها أفضل جائزة تقدمها والدة لولدها،
وذلك حين جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت أم سليم ومنه انه
دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سليم ، فأتته بتمر وسمن ، قال : أعيدوا سمنكم في سقائه ، وتمركم في وعائه ، فإني صائم . ثم قام إلى ناحية من البيت فصلى غير المكتوبة ، فدعا لأم سليم وأهل بيتها ، فقالت أم سليم : يا رسول الله إن لي خويصة ، قال : ما هي . قالت : خادمك أنس ، فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به ، قال : اللهم ارزقه مالا ، وولدا ، وبارك له. فإني لمن أكثر الأنصار مالا. وحدثتني ابنتي أمينة : أنه دفن لصلبي مقدم حجاج البصرة بضع وعشرون ومائة
قصة والد الامام ابو حنيفة - الشيخ كشك رحمة الله
الحمد لله الذي أنشأ خلقه وبرى
وقسم أحوال عباده غنى وفقرا
وأنزل الماء وشق أسباب الثرى
أحمده سبحانه فهو الذى أجرا على الطائعين أجرى
وأسدل على العاصين سترا
هو سبحانه الذي يعلم ما فوق السماء وما تحت الثرى
ولا يغيب عليه ذبيب النمل في اليل إذا سرى
سبحت له السماء وأملاكها وسبحت له النجوم وأفلاكها
وسبحت له الأنهار وأسماكها وسبحت له الأرض وسكانها
وسبحت له البحار وحيتانها .
حين مات فرح بخبر موته كل أوربا
بواسطة moubarmig
يوم
الثلاثاء، 19 مارس 2013
القسم :
أروع القصص
|
شخصيات إسلامية
|
قصص معبرة
|
هل تعلم
0
التعليقات
هل سمعتم عنه !! إن التاريخ يتحدث عنه وليس أنا حين مات القائد الحاجب المنصور فرح بخبر موته كل أوربا وبلاد الفرنج .. حتى جاء القائد الفونسو الى قبره ونصب على قبره خيمة كبيره وفيها سرير من الذهب فوق قبر الحاجب المنصور .. ونام عليه ومعه زوجته متكئه يملاهم نشوة موت .!!
قائد الجيوش الإسلامية في الأندلس وهو تحت التراب .. وقال الفونسو : -
( أما تروني اليوم قد ملكت بلاد المسلمين والعرب !! ) .. وجلست على قبر اكبر قادتهم . فقال احد الموجودين :- ( والله لو تنفس صاحب هذا القبر لما ترك فينا واحد على قيد الحياة ولا استقر بنا قرار ) !!..
فغضب الفونسو وقام يسحب سيفه على المتحدث حتى مسكت زوجته ذراعه وقالت : - ( صدق المتحدث أيفخر مثلنا بالنوم فوق قبره !! والله إن هذا ليزيده شرف حتى بموته لا نستطيع هزيمته . . والتاريخ يسجل انتصار له وهو ميت قبحا بما صنعنا وهنيئا له النوم تحت عرش الملوك ) ..
الحاجب المنصور ولد سنه 326 هجري بجنوب الأندلس .. دخل متطوعا في جيش المسلمين وأصبح قائد الشرطة في قرطبة لشجاعته ثم أصبح مستشار لحكام الأندلس لفطنته ثم أمير الأندلس وقائد الجيوش .. خاض بالجيوش الإسلامية 50 معركة انتصر فيها جميعا .. ولم تسقط ولم تهزم له راية .. وطئت أقدامه أراضي لم تطأها أقدام مسلم قط .. اكبر انتصاراته غزوة ' ليون ' حيث تجمعت القوات الأوربية مع جيوش ليون .. فقتل معظم قادة هذه الدول وأسر جيوشهم وأمر برفع الأذان للصلاة في هذه المدينة الطاغية ..
كان يجمع غبار ملابسه بعد كل معركة وبعد كل ارض يفتحها ويرفع الأذان فيها ويجمع الغبار في قارورة و أوصى أن تدفن القارورة معه لتكون شاهده له عند الله يوم يعرض للحساب .. كانت بلاد الغرب والفرنجة تكن له العداء الشديد لكثره ما قتل من أسيادهم وقادتهم لقد حاربهم 30 سنه مستمرة قتالا شديدا لا يستريح ابد ولا يدعهم يرتاحون .. كان ينزل من صهوة الجواد ويمتطي جواد آخر للحرب .. كان يدعوا الله أن يموت مجاهدا لا بين غرف القصور .. وقد مات كما يتمنى إذا وافته المنية وهو في مسيره لغزو حدود فرنسا .. كان عمره حين مات 60 سنه قضى منها 30 سنه في الجهاد والفتوحات .. ذهب المنصور إلى لقاء ربه وسيبقى اسمه خالدا مع أسماء الإبطال في تاريخ المسلمين .. وكان في نيته فتح مدن فرنسا الجنوبية من خلال اختراق( جبال البيرينيه) ...
فهل عرفتم لماذا أقام الفونسو قائد الفرنج خيمة على قبره الآن !!!!!!!!
لقد استشهد وفي جيبه قارورة تحمل غبار معارك وفتوحات المسلمين
استشهد وجسده يحمل جروح المعارك التي خاضها لتشهد عند الله .. كل همه لقاء ربه ومعه ما يشفع له بدخول الجنة ..
موقف من مواقف الحاجب منصور :- يُسيّر جيشا جرارا لإنقاذ نسوة ثلاث :
جاء عن الحاجب المنصور في سيرة حروبه أنه سيّر جيشا كاملا لإنقاذ ثلاث من نساء المسلمين كن أسيرات لدى مملكة نافار، ذلك أنه كان بينه وبين مملكة نافار عهد، وكانوا يدفعون له الجزية، وكان من شروط هذا العهد ألا يأسروا أحدا من المسلمين أو يستبقوهم في بلادهم، فحدث ذات مرة أنه ذهب رسول من رسل الحاجب المنصور إلى مملكة نافار، وهناك وبعد أن أدّى الرسالة إلى ملك نافار أقاموا له جولة ، وفي أثناء هذه الجولة وجد ثلاثا من نساء المسلمين في إحدى كنائسهم فتعجب لوجودهن ، وحين سألهن عن ذلك قلن له إنهن أسيرات في ذلك المكان .
وهنا غضب رسول المنصور غضبا شديدا وعاد إلى الحاجب المنصور وأبلغه الأمر، فما كان من المنصور إلا أن سيّر جيشا جرارا لإنقاذ هؤلاء النسوة ، وحين وصل الجيش إلى بلاد نافار دُهش جدا ملك نافار وقال:- نحن لا نعلم لماذا جئتم ، وقد كانت بيننا وبينكم معاهدة على ألا نتقاتل ، ونحن ندفع لكم الجزية. وبعزة نفس في غير كبر ردوا عليه بأنكم خالفتم عهدكم، واحتجزتم عندكم أسيرات مسلمات ، فقالوا: لا نعلم بهن، فذهب الرسول إلى الكنيسة وأخرج النسوة الثلاث ، فقال ملك نافار: إن هؤلاء النسوة لا نعرف بهن ؛
فقد أسرهن جندي من الجنود وقد تم عقاب هذا الجندي ، ثم أرسل برسالة إلى الحاجب المنصور يعتذر فيها اعتذارا كبيرا ، فعاد الحاجب المنصور إلى بلده ومعه الثلاث نساء .
قائد الجيوش الإسلامية في الأندلس وهو تحت التراب .. وقال الفونسو : -
( أما تروني اليوم قد ملكت بلاد المسلمين والعرب !! ) .. وجلست على قبر اكبر قادتهم . فقال احد الموجودين :- ( والله لو تنفس صاحب هذا القبر لما ترك فينا واحد على قيد الحياة ولا استقر بنا قرار ) !!..
فغضب الفونسو وقام يسحب سيفه على المتحدث حتى مسكت زوجته ذراعه وقالت : - ( صدق المتحدث أيفخر مثلنا بالنوم فوق قبره !! والله إن هذا ليزيده شرف حتى بموته لا نستطيع هزيمته . . والتاريخ يسجل انتصار له وهو ميت قبحا بما صنعنا وهنيئا له النوم تحت عرش الملوك ) ..
الحاجب المنصور ولد سنه 326 هجري بجنوب الأندلس .. دخل متطوعا في جيش المسلمين وأصبح قائد الشرطة في قرطبة لشجاعته ثم أصبح مستشار لحكام الأندلس لفطنته ثم أمير الأندلس وقائد الجيوش .. خاض بالجيوش الإسلامية 50 معركة انتصر فيها جميعا .. ولم تسقط ولم تهزم له راية .. وطئت أقدامه أراضي لم تطأها أقدام مسلم قط .. اكبر انتصاراته غزوة ' ليون ' حيث تجمعت القوات الأوربية مع جيوش ليون .. فقتل معظم قادة هذه الدول وأسر جيوشهم وأمر برفع الأذان للصلاة في هذه المدينة الطاغية ..
كان يجمع غبار ملابسه بعد كل معركة وبعد كل ارض يفتحها ويرفع الأذان فيها ويجمع الغبار في قارورة و أوصى أن تدفن القارورة معه لتكون شاهده له عند الله يوم يعرض للحساب .. كانت بلاد الغرب والفرنجة تكن له العداء الشديد لكثره ما قتل من أسيادهم وقادتهم لقد حاربهم 30 سنه مستمرة قتالا شديدا لا يستريح ابد ولا يدعهم يرتاحون .. كان ينزل من صهوة الجواد ويمتطي جواد آخر للحرب .. كان يدعوا الله أن يموت مجاهدا لا بين غرف القصور .. وقد مات كما يتمنى إذا وافته المنية وهو في مسيره لغزو حدود فرنسا .. كان عمره حين مات 60 سنه قضى منها 30 سنه في الجهاد والفتوحات .. ذهب المنصور إلى لقاء ربه وسيبقى اسمه خالدا مع أسماء الإبطال في تاريخ المسلمين .. وكان في نيته فتح مدن فرنسا الجنوبية من خلال اختراق( جبال البيرينيه) ...
فهل عرفتم لماذا أقام الفونسو قائد الفرنج خيمة على قبره الآن !!!!!!!!
لقد استشهد وفي جيبه قارورة تحمل غبار معارك وفتوحات المسلمين
استشهد وجسده يحمل جروح المعارك التي خاضها لتشهد عند الله .. كل همه لقاء ربه ومعه ما يشفع له بدخول الجنة ..
موقف من مواقف الحاجب منصور :- يُسيّر جيشا جرارا لإنقاذ نسوة ثلاث :
جاء عن الحاجب المنصور في سيرة حروبه أنه سيّر جيشا كاملا لإنقاذ ثلاث من نساء المسلمين كن أسيرات لدى مملكة نافار، ذلك أنه كان بينه وبين مملكة نافار عهد، وكانوا يدفعون له الجزية، وكان من شروط هذا العهد ألا يأسروا أحدا من المسلمين أو يستبقوهم في بلادهم، فحدث ذات مرة أنه ذهب رسول من رسل الحاجب المنصور إلى مملكة نافار، وهناك وبعد أن أدّى الرسالة إلى ملك نافار أقاموا له جولة ، وفي أثناء هذه الجولة وجد ثلاثا من نساء المسلمين في إحدى كنائسهم فتعجب لوجودهن ، وحين سألهن عن ذلك قلن له إنهن أسيرات في ذلك المكان .
وهنا غضب رسول المنصور غضبا شديدا وعاد إلى الحاجب المنصور وأبلغه الأمر، فما كان من المنصور إلا أن سيّر جيشا جرارا لإنقاذ هؤلاء النسوة ، وحين وصل الجيش إلى بلاد نافار دُهش جدا ملك نافار وقال:- نحن لا نعلم لماذا جئتم ، وقد كانت بيننا وبينكم معاهدة على ألا نتقاتل ، ونحن ندفع لكم الجزية. وبعزة نفس في غير كبر ردوا عليه بأنكم خالفتم عهدكم، واحتجزتم عندكم أسيرات مسلمات ، فقالوا: لا نعلم بهن، فذهب الرسول إلى الكنيسة وأخرج النسوة الثلاث ، فقال ملك نافار: إن هؤلاء النسوة لا نعرف بهن ؛
فقد أسرهن جندي من الجنود وقد تم عقاب هذا الجندي ، ثم أرسل برسالة إلى الحاجب المنصور يعتذر فيها اعتذارا كبيرا ، فعاد الحاجب المنصور إلى بلده ومعه الثلاث نساء .
آثــاره تنبيـك عـن أخـباره // حـتى كأنـك بالعـيـان تــراه
تالله لا يأتي الزمان بمثله // أبدًا ولا يحمي الثغور سواه
كُتبت هذه الأبيات على قبره في مدينة سالم ... رحمه الله وطيب الله ثراه ..
اشترى أبو عبد الله النباجي جارية سوداء للخدمة فقال لها: قد اشتريتك ، فضحكت فحسبها مجنونة
فقال: أمجنونة أنتِ؟؟
فقالت: سبحان من يعلم خفيات القلوب ،، ما بمجنونة أنا
ثم قالت: هل تقرأ شيئاً من القرآن ؟؟
قال: نعم..
فقالت: اقرأ عليّ
فقرأ عليها: بسم الله الرحمن الرحيم
فشهقت شهقة وقالت: يا الله هذه لذة الخبر فكيف لذة النظر؟
فلما جن الليل وطأ فراشاً للنوم فقالت له: أما تستحي من مولاك أنه لا ينام وأنت تنام؟.. ثم أنشدت
عجباً للمحب كيف ينام جوف الليل
وقلبه مستهام
إن قلبي وقلب من كان مثلي
طائران إلى مليك الأنام
فأرضي مولاك إن أردت نجاة
وتجافى عن إتباع الحرام
قال النباجي فقامت ليلتها تصلي فقمت من نومي أبحث عنها فإذا هي تناجي ربها ساجدة
وتقول: بحبك إياي لا تعذبني.. فلما انتهت قلت لها : كيف عرفت أنه يحبك؟؟
قالت: أما أقامني بين يديه وأنامك ،، ولولا سابق محبته لي لم أحبه أما قال: يحبهم ويحبونه
يا الله ؟؟؟؟؟؟؟؟
أمها هي أم المؤمنين، السيدة خديجة بنت خويلد، وقد خُطبت أم كلثوم لعتيبة بن أبي لهب بن عبد المطلب، قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم، فلما بعث، ونزلت "تبت يدا أبي لهب"، فقال أبو لهب لابنه: "رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته"، فطلقها قبل أن يدخل بها.
وقد أسلمت السيدة أم كلثوم مع أمها السيدة خديجة، وبايعت الرسول صلى الله عليه وسلم حين بايعته النساء، وهاجرت إلى المدينة حين هاجر الرسول الكريم.
زواجها من عثمان بن عفان:
كان عثمان بن عفان قد تزوج من السيدة رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفاها الله، تزوج عثمان من السيدة أم كلثوم في شهر ربيع الأول في السنة الثالثة من الهجرة، وكانت بكرا، ولقب بسبب ذلك بـ"ذي النورين" لأنه تزوج اثنتين من بنات النبي صلى الله عليه وسلم.
وعن سعيد بن المسيب، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عثمان بعد وفاة رقية مهموما لهفان، فقال له: "ما لي أراك مهموما؟" قال: يا رسول الله وهل دخل على أحد ما دخل عليّ ماتت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت عندي، وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك، فبينما هو يحاوره إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا عثمان هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن الله عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها وعلى مثل عشرتها". فزوجه إياها.
وفاتها:
ولاقت السيدة أم كلثوم ربها في شهر شعبان، في السنة التاسعة من الهجرة، وعن أم عطية قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته أم كلثوم. فقال ( اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر. واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور. فإذا فرغتن فآذنني ) فلما آذناه. فألقى إلينا حقوه. وقال ( أشعرنها إياه).
وعن أبي أمامة قال: "لما وضعت أم كلثوم ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى} ثم لا أدري أقال بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله أم لا
مولدها:
رأت السيدة فاطمة نور الحياة يوم الجمعة في العشرين من جمادى الآخرة، قبل خمس سنوات من بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في الليلة التي اختلفت فيها قريش على وضع الحجر الأسود، فوضعه النبي بيديه الشريفتين، وبعدما عاد لبيته بشر بمولد السيدة فاطمة.
وكانت فاطمة هي الابنة الرابعة لرسول الله بعد زينب ورقية وأم كلثوم، وكانت مباركة وميمونة المولد والمنشأ والحياة.
فعن خديجة رضى الله عنها قالت: "لما حملت بفاطمة? حملت حملاً خفيفاً وكانت تحدثني في بطني، فلما قربت ولادتها، دخل عليّ أربع نسوة ?عليهن? من الجمال والنور ما لا يوصف،? فقالت إحداهن أنا أمك حواء، وقالت لي الأخرى أنا آسية بنت مزاحم، وقالت الأخرى أنا كلثم أخت موسى، وقالت أخرى أنا مريم بنت عمران أم عيسى، جئنا لنلي من أمرك ما تلي النساء، فولدت فاطمة، فوقعت على الأرض ساجدة، رافعة? أصبعها.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لما أسري بي إلى السماء، أدخلت الجنة، فوقعت على شجرة من أشجار الجنة، لم أر في الجنة أحسن منها ولا أبيض منها ورقاً ولا أطيب ثمرة، فتناولت ثمرة من أثمارها فأكلتها، فصارت نطفة في صلبي، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة، فحملت بفاطمة عليها السلام، فإذا أنا اشتقت إلى ريح الجنة شممت ريح فاطمة."
صفاتها ومواقفها
كانت السيدة فاطمة القلب الحنون على أبيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكانت تقف إلى جواره وتؤازره على صغرها، حيث كان النبي الكريم يعاني اضطهاد قريش، وأذى عمه أبي لهب، وامرأته أم جميل التي كانت تلقي بالقاذورات في طريقه، فترفعها السيدة فاطمة وتنظف الطريق لأبيها.
وعانت أشد المعاناة عندما حوصر المسلمون في بداية الدعوة، مع بني هاشم في شعب أبي طالب، لمدة ثلاث سنوات، لكنها صمدت وتحملت حتى رفع الله الغمّة.
وما كاد ابتلاء الحصار ينتهي، حتى فُجعت السيدة فاطمة في وفاة أمها السيدة خديجة، فأحست بالحزن والألم، بالإضافة لإحساسها بالمسئولية تجاه أبيها محمد الكريم، فكتمت حزنها في قلبها، وتجلدت من أجل المهمة الصعبة التي تنتظرها، وكانت نعم الابنة ونعم المعين لخير الخلق كلهم، حتى لقبت بـ"أم أبيها".
وقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ).
وقَالَ صلى الله عليه وسلم: (نَزَلَ مَلَكٌ، فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ).
وقَالَ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ مِنِّي، يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا، وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا).
ولفضلها وورعها ومكانتها بين نساء المؤمنين، لقبت السيدة فاطمة بالعديد من الألقاب مثل الزهراء، والبتول، والصديقة، والطاهرة، وأم الأئمة، والمنصورة، والصادقة، والمحدثة والريحانة، وغيرها.
زواجها:
تزوجت السيدة فاطمة الزهراء من ابن عم رسول الله علي بن أبي طالب، ومنحها درعه "الحُطمية" صداقا لها، فملأت بيته نورا وأنسا، وأنجبت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب، واجتهدت في خدمته وقضاء حوائجه على ضيق العيش الذي كانت تجده في بيته، حتى ضعف بدنها، وأثرت الرحى في يدها، ولكنها استمرت تقوم بواجبها راجية ثواب المولى سبحانه وتعالى.
وفاتها:
لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم، مرض الموت، دخلت عليه السيدة فاطمة تبكي وتقول "واكرب أبتاه"، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا كرب على أبيك بعد اليوم"، ثم همس إليها بكلمات في أذنيها، فبكت، ثم همس لها مرة أخرى، فضحكت.
ورفضت السيدة فاطمة أن تخبر أحدا بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى مات ولقي ربه راضيا مرضيا، وإزاء إصرار السيدة عائشة على معرفة ما درا بينهما، قالت السيدة فاطمة إن رسول الله أخبرها أنها سيقبض في مرضه هذا، فبكت، ثم أخبرها أنها سوف تكون أول نسائها لحاقا به في العالم الآخر، فضحكت.
وبالفعل لم تمض سوى ستة أشهر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أجابت داعي ربها، وفاضت روحها الطاهرة إلى بارئها، وصلى عليها زوجها علي بن أبي طالب وولداها الحسن والحسين
//نسبه:
أبوه الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. والوليد هو عم أم المؤمنينأم سلمة.
أمه الصحابية الجليلة: لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ولبابة هذه هي الأخت الشقيقة لكل من:
ولد خالد بن الوليد سنة 592 في مكة، وكان والده الوليد بن المغيرة سيدا في بني مخزوم ومن سادات قريش واسع الثراء ورفيع النسب والمكانة, حتى أنه كان يرفض أن توقد نار غير ناره لاطعام الناس خاصة في مواسم الحجوسوق عكاظ ولقب بريحانة قريش لأنه كان يكسو الكعبة عامآ وقريش أجمعها تكسوها عامآ وأمه هي لبابة بنت الحارث الهلالية.
كان له ستة إخوة وأختان، نشأ معهم نشأة مترفة، وتعلم االفروسيه منذ صغره مبدياً فيها براعة مميزة، جعلته يصبح أحد قادة فرسان قريش. كان خالد بن الوليد كثير التردد في الأنتماء للإسلام، وقد أسلم متأخراً بعدما أسلم اخوه الوليد بن الوليد, وحارب المسلمين في غزوة أحد وقتل من المسلمين عدداً كبيراً و في الأحزاب قاد كتيبة من فرسان المشركين محاولاً اقتحام الخندق، الذي حفره المسلمون حماية للمدينة. ولما أخفقت محاولات المشركين، وانصرفوا منسحبين قام خالد مع عمرو بن العاص بحماية ساقتهم. ثم كان على رأس خيّآلة قريش الذين أرادوا أن يحولوا بين المسلمين ومكة في غزوة الحديبية[1]. ولم يحارب في بدر لأنه كان في بلاد الشام وقت وقوع الغزوة الأولى بين المسلمين ومشركي قريش، غير أنه مال إلى الإسلام وأسلم قبل فتح مكة، رغم أنه كان صاحب دور رئيسي في هزيمة المسلمين في غزوة أحد في نهاية الغزوة بعد ان قتل من بقي من الرماة المسلمين على جبل الرماة والتف حول جيش المسلمين وطوقهم من الخلف و قام بهجوم ادى إلى ارتباك صفوف جيش المسلمين. في هذه الغزوه.
إسلامه:
أسلم خالد متأخراً في صفرللسنة الثامنة الهجرية، قبل فتح مكة بستة أشهر، وقبل غزوة مؤتة بنحو شهرين، وتعود قصة إسلام خالد إلى ما بعد معاهدة الحديبية حيث أسلم أخوه الوليد بن الوليد، ودخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- مكة في عمرة القضاء فسأل الوليد عن أخيه خالد، فقال: (أين خالد؟)... فقال الوليد: (يأتي به الله).
فقال النبي: -صلى الله عليه وسلم-: (ما مثله يجهل الإسلام، ولو كان يجعل نكايته مع المسلمين على المشركين كان خيرا له، ولقدمناه على غيره)... فخرج الوليد يبحث عن أخيه فلم يجده، فترك له رسالة قال فيها: (بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد... فأني لم أرى أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام وعقلك عقلك، ومثل الإسلام يجهله أحد؟!... وقد سألني عنك رسول الله، فقال أين خالد - وذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه - ثم قال له: فاستدرك يا أخي ما فاتك فيه، فقد فاتتك مواطن صالحة) . وقد كان خالد -رضي اللـه عنه- يفكر في الإسلام، فلما قرأ رسالة أخيـه سر بها سرورا كبيرا، وأعجبه مقالة النبـي -صلى اللـه عليه وسلم-فيه، فتشجع و أسلـم...
الحلم:
رأى خالد في منامه كأنه في بلادٍ ضيّقة جديبة، فخرج إلى بلد أخضر واسع، فقال في نفسه: (إن هذه لرؤيا)... فلمّا قدم المدينة ذكرها لأبي بكر الصديق فقال له: (هو مخرجُكَ الذي هداك الله للإسلام، والضيقُ الذي كنتَ فيه من الشرك).
الرحلة:
يقول خالد عن رحلته من مكة إلى المدينة: (وددت لو أجد من أصاحب، فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة، وخرجنا جميعا فأدلجنا سرا، فلما كنا بالسهل إذا عمرو بن العاص، فقال: (مرحبا بالقوم)... قلنا: (وبك)... قال: (أين مسيركم يا مجانين)... فأخبرناه، وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي ليسلم، فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة أول يوم من صفر سنة ثمان).
فلما رآهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لأصحابه: (رمتكم مكة بأفلاذ كبدها)... يقول خالد: (ولما اطلعت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سلمت عليه بالنبوة فرد على السلام بوجه طلق، فأسلمت وشهدت شهادة الحق، وحينها قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلا لا يسلمك الا إلى الخير)... وبايعت الرسـول وقلت: (استغفر لي كل ما أوضعـت فيه من صد عن سبيل اللـه)... فقال: (إن الإسلام يجـب ما كان قبله).فقلت: (يا رسول الله على ذلك). فقال: (اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك) وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة، فأسلما وبايعا رسول الله).
خالد بعد إسلامه:
شارك خالد في أول غزواته في غزوة مؤتة ضد الغساسنةوالروم، وقد استشهد فيها قادتها الثلاثة: زيد بن حارثة، ثم جعفر بن أبي طالب، ثم عبد الله بن رواحة، فسارع إلى الراية (ثابت بن أقرم) فحملها عاليا وتوجه مسرعا إلى خالد قائلا له: (خذ اللواء يا أبا سليمان) فلم يجد خالد أن من حقه أخذها فاعتذر قائلا: (لا، لا آخذ اللواء أنت أحق به، لك سن وقد شهدت بدرا)... فأجابه ثابت: (خذه فأنت أدرى بالقتال مني، ووالله ما أخذته إلا لك). ثم نادى بالمسلمين: (أترضون إمرة خالد؟)... قالوا: (نعم)... فأخذ الراية خالد وأنقذ جيش المسلمين، يقول خالد: (قد انقطع في يدي يومَ مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية نوع من السيوف تكون عريضةالنصل).
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما أخبر الصحابة بتلك الغزوة: (أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ الراية جعفر فأصيب، ثم أخذ الراية ابن رواحة فأصيب ،... وعيناه -صلى الله عليه وسلم- تذرفان، حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم)... فسمي خالد من ذلك اليوم سيف الله. ولقد أمره الرسول على أحد الكتائب الإسلامية التي تحركت لفتح مكة واستعمله الرسول أيضا في سرية للقبض على اكيدر ملك دومة الجندل أثناء غزوة تبوك.
ولا يصح لخالد مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعثه إلى بني جذيمة من بني عامر بن لؤي، فقتل منهم من لم يجز له قتله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد".
فأرسل مالاً مع علي بن أبي طالب فوردى القتلى، وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم، حتى ثمن ميغلة الكلب، وفضل معه فضلة من المال فقسمها فيهم، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك استحسنه، ولما رجع خالد بن الوليد من بني جذيمة أنكر عليه عبد الرحمن بن عوف ذلك، وجرى بينهما كلام، فسب خالد عبد الرحمن بن عوف، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال لخالد: "لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه".
وكان على مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في بني سليم، فجرح خالد، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونفث في جرحه فبرأ، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر بن عبد الملك، صاحب دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فصالحه على الجزية، ورده إلى بلده، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بن مذحج، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إلى قومهم بنجران
وعن خالد بن الوليد: أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، فأتى بضب محنوذ[2]، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأكل منه، فقالوا: يا رسول الله، هو ضب. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقلت: أحرام هو? قال: "لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه". قال خالد: فاجتزرته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر.
دوره في حروب الردة:
قام خالد بن الوليد بدور كبير في حروب الردة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وواجه بجيشه المرأة سجاح مدعية النبوة و مالك بن نويرة الذي اتهم بالردة " .
ثم إن أبا بكر أمره بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتال المرتدين، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم، ومنهم مالك بن نويرة، في بني يربوع من تميم وغيرهم، إلا أن الناس اختلفوا في قتل مالك بن نويرة، فقيل: إنه قتل مسلما لظن ظنه خالد به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أبو قتادة وأقسم أنه لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بن الخطاب .
وهناك شبهة تقول انه تبريراً لما سيقدم عليه خالد ادعى أن مالك بن نويرة ارتد عن الإسلام بكلام بلغه أنه قاله، فانكر مالك ذلك وقال: أنا على دين الإسلام ما غيرت ولا بدلت - لكن خالد لم يصغ لشهادة أبي قتادة وابن عمر، ولم يلق أذناً لكلام مالك، بل أمر فضربت عنق مالك وأعناق أصحابه(8). وقبض خالد زوجته ليلي (أم تميم فنزا عليها في الليلة التي قتل فيها زوجها).والرد علي ذلك انه لم يتاكد له إسلامه كدليل أول والدليل الثاني انه لم يقتله ولكن كانت ليلة شديدة البرد فقال خالد لاحد جنوده دافئوهم وكان الجندي من كنانة ودافئوهم في لغة كنانة معناها اقتلوهم فقتلهم وخالد منهم برئ وعندما استدعاه الخليفة أبو بكر الصديق وهو من هو من كونه خليفة المسلمين والسابق في الإسلام ولايدانيه أحد قد رضي من خالد عذره وروايته لانه يعرفه جيداوهي اصح الروايات.
خالد ومعركة اليمامة: بعث أبا بكر جيش تحت قيادة عكرمة بن أبي جهل و لما اشتد بهم الحال ، بعث لخالد لنصرتهم. ومع قدومه واشتداد المعركة التي بدأت لصالح مسيلمة جال خالد مع فرسانه وسط العدو فأربكوه وألحقوا به الهزيمة وتشجع باقي الجيش فأجهز على العدو وهرب مسيلمة في حديقته فاقتحمها المسلمون وقتل وحشي ابن حرب برمحه مسيلمة الكذاب لتنكسر شوكة أحد أكبر المشركين المدعين بالنبوة.
ثم سارع خالد ابن الوليد بجيشه وفرسانه ليجول وسط الجزيرة العربية تأديبا للمرتدين وقد جعل الله النصر على يديه وأيدي الفرسان الباسلين الذين فاقوا كل تصور في الحنكة و البذل و العطاء في سبيل الله ولو صنعت الأفلام لبطولاتهم فلا تظاهيها بطولات أبداً فقد أوقعوا و كسروا شوكة ملوك العال آنذاك بفضل إيمانهم.
دوره في فتح بلاد الروم والشام:
وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنصره به وببركته، فلا يزال منصوراً. سقطت منه قلنسوته يوم اليرموك، فأضنى نفسه والناس في البحث عنها فلما عوتب في ذلك قال: (إن فيها بعضا من شعر ناصية رسول الله وإني أتفائل بها وأستنصر)... ففي حجة الوداع ولمّا حلق الرسول -صلى الله عليه وسلم- رأسه أعطى خالداً ناصيته، فكانت في مقدم قلنسوته، فكان لا يلقى أحداً إلا هزمه الله
ارسله الخليفة أبو بكر الصديق لنجدة جيوش المسلمين في الشام بعد ان ثبت خالد بن الوليد اقدامه في العراق ، تحرك خالد بن الوليد وقطع صحراءالسماوة و معه دليله رافع وجيشه ووصل في وقت قليل لنجدة المسلمين في بلاد الشام .
حين وصل إلى الشام ومعه تسعة آلاف وجد هناك جيوشا متعددة عند اليرموك وأقترح أن تجمع الجيوش في جيش واحد فأختاره القواد ليأمر الجيش فقام بتنظيمه وإعادة توزيعه قبل معركة اليرموك. قبيل المعركة توفي أبو بكر وتولى الخلافة عمر بن الخطاب الذي أرسل كتابا إلى أبو عبيدة بن الجراح يأمره بإمارة الجيش وعزل خالد لأن الناس فتنوا بخالد حتى ظنوا أن لا نصر بدون قيادته ولكن أبا عبيدة آثر أن يخفي الكتاب حتى انتهاء المعركة وإستباب النصر تحت قيادة خالد.
مقولة خالد بن الوليد قبل موته:
في المجمل خاض خالد بن الوليد رضي الله عنه معارك عديدة انتصر فيها كلها و أهمها - ذات السلاسل -الثني-الولجة-أليس-أمغيشيا-الحيرة-الأنبار-عين تمر-دومة الجندل-الفراض. قتل من الفارسيين مئات الآلاف ليذوب الملك العظيم لفارس على يد عباد لله. دفن فيها في الجامع المعروف بأسمة في مدينة حمص وقد ورث داره ابن عمه أيوب بن سلمه و القاعده تقول لا ميراث لأبناء العم الا بانقطاع الذريه . وقد شهد خالد بن الوليد حوالي مائة معركة بعد إسلامه, قال على فراش الموت:
لقد شهدت مائة زحف أو زهاها، وما في بدني موضع شبر، إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، فلا نامت أعين الجبناء.
أبوه الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. والوليد هو عم أم المؤمنينأم سلمة.
أمه الصحابية الجليلة: لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ولبابة هذه هي الأخت الشقيقة لكل من:
- أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية.
- أم المؤمنين زينب بنت خزيمة الأسدية.
- أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية زوج العباس بن عبد المطلب وأم أكثر بنيه.
- أروى بنت عميس الخثعمية زوج حمزة بن عبد المطلب وأم ابنته فاطمة.
- أسماء بنت عميس الخثعمية زوج جعفر بن أبي طالب وأم بنيه عبد الله وعون وقثم وزوج أبي بكر الصديق وأم ابنه محمد وزوج علي بن أبي طالب وأم ابنيه يحيى وعون.
ولد خالد بن الوليد سنة 592 في مكة، وكان والده الوليد بن المغيرة سيدا في بني مخزوم ومن سادات قريش واسع الثراء ورفيع النسب والمكانة, حتى أنه كان يرفض أن توقد نار غير ناره لاطعام الناس خاصة في مواسم الحجوسوق عكاظ ولقب بريحانة قريش لأنه كان يكسو الكعبة عامآ وقريش أجمعها تكسوها عامآ وأمه هي لبابة بنت الحارث الهلالية.
كان له ستة إخوة وأختان، نشأ معهم نشأة مترفة، وتعلم االفروسيه منذ صغره مبدياً فيها براعة مميزة، جعلته يصبح أحد قادة فرسان قريش. كان خالد بن الوليد كثير التردد في الأنتماء للإسلام، وقد أسلم متأخراً بعدما أسلم اخوه الوليد بن الوليد, وحارب المسلمين في غزوة أحد وقتل من المسلمين عدداً كبيراً و في الأحزاب قاد كتيبة من فرسان المشركين محاولاً اقتحام الخندق، الذي حفره المسلمون حماية للمدينة. ولما أخفقت محاولات المشركين، وانصرفوا منسحبين قام خالد مع عمرو بن العاص بحماية ساقتهم. ثم كان على رأس خيّآلة قريش الذين أرادوا أن يحولوا بين المسلمين ومكة في غزوة الحديبية[1]. ولم يحارب في بدر لأنه كان في بلاد الشام وقت وقوع الغزوة الأولى بين المسلمين ومشركي قريش، غير أنه مال إلى الإسلام وأسلم قبل فتح مكة، رغم أنه كان صاحب دور رئيسي في هزيمة المسلمين في غزوة أحد في نهاية الغزوة بعد ان قتل من بقي من الرماة المسلمين على جبل الرماة والتف حول جيش المسلمين وطوقهم من الخلف و قام بهجوم ادى إلى ارتباك صفوف جيش المسلمين. في هذه الغزوه.
إسلامه:
أسلم خالد متأخراً في صفرللسنة الثامنة الهجرية، قبل فتح مكة بستة أشهر، وقبل غزوة مؤتة بنحو شهرين، وتعود قصة إسلام خالد إلى ما بعد معاهدة الحديبية حيث أسلم أخوه الوليد بن الوليد، ودخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- مكة في عمرة القضاء فسأل الوليد عن أخيه خالد، فقال: (أين خالد؟)... فقال الوليد: (يأتي به الله).
فقال النبي: -صلى الله عليه وسلم-: (ما مثله يجهل الإسلام، ولو كان يجعل نكايته مع المسلمين على المشركين كان خيرا له، ولقدمناه على غيره)... فخرج الوليد يبحث عن أخيه فلم يجده، فترك له رسالة قال فيها: (بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد... فأني لم أرى أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام وعقلك عقلك، ومثل الإسلام يجهله أحد؟!... وقد سألني عنك رسول الله، فقال أين خالد - وذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه - ثم قال له: فاستدرك يا أخي ما فاتك فيه، فقد فاتتك مواطن صالحة) . وقد كان خالد -رضي اللـه عنه- يفكر في الإسلام، فلما قرأ رسالة أخيـه سر بها سرورا كبيرا، وأعجبه مقالة النبـي -صلى اللـه عليه وسلم-فيه، فتشجع و أسلـم...
الحلم:
رأى خالد في منامه كأنه في بلادٍ ضيّقة جديبة، فخرج إلى بلد أخضر واسع، فقال في نفسه: (إن هذه لرؤيا)... فلمّا قدم المدينة ذكرها لأبي بكر الصديق فقال له: (هو مخرجُكَ الذي هداك الله للإسلام، والضيقُ الذي كنتَ فيه من الشرك).
الرحلة:
يقول خالد عن رحلته من مكة إلى المدينة: (وددت لو أجد من أصاحب، فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة، وخرجنا جميعا فأدلجنا سرا، فلما كنا بالسهل إذا عمرو بن العاص، فقال: (مرحبا بالقوم)... قلنا: (وبك)... قال: (أين مسيركم يا مجانين)... فأخبرناه، وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي ليسلم، فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة أول يوم من صفر سنة ثمان).
فلما رآهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لأصحابه: (رمتكم مكة بأفلاذ كبدها)... يقول خالد: (ولما اطلعت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سلمت عليه بالنبوة فرد على السلام بوجه طلق، فأسلمت وشهدت شهادة الحق، وحينها قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلا لا يسلمك الا إلى الخير)... وبايعت الرسـول وقلت: (استغفر لي كل ما أوضعـت فيه من صد عن سبيل اللـه)... فقال: (إن الإسلام يجـب ما كان قبله).فقلت: (يا رسول الله على ذلك). فقال: (اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك) وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة، فأسلما وبايعا رسول الله).
خالد بعد إسلامه:
شارك خالد في أول غزواته في غزوة مؤتة ضد الغساسنةوالروم، وقد استشهد فيها قادتها الثلاثة: زيد بن حارثة، ثم جعفر بن أبي طالب، ثم عبد الله بن رواحة، فسارع إلى الراية (ثابت بن أقرم) فحملها عاليا وتوجه مسرعا إلى خالد قائلا له: (خذ اللواء يا أبا سليمان) فلم يجد خالد أن من حقه أخذها فاعتذر قائلا: (لا، لا آخذ اللواء أنت أحق به، لك سن وقد شهدت بدرا)... فأجابه ثابت: (خذه فأنت أدرى بالقتال مني، ووالله ما أخذته إلا لك). ثم نادى بالمسلمين: (أترضون إمرة خالد؟)... قالوا: (نعم)... فأخذ الراية خالد وأنقذ جيش المسلمين، يقول خالد: (قد انقطع في يدي يومَ مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية نوع من السيوف تكون عريضةالنصل).
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما أخبر الصحابة بتلك الغزوة: (أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ الراية جعفر فأصيب، ثم أخذ الراية ابن رواحة فأصيب ،... وعيناه -صلى الله عليه وسلم- تذرفان، حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم)... فسمي خالد من ذلك اليوم سيف الله. ولقد أمره الرسول على أحد الكتائب الإسلامية التي تحركت لفتح مكة واستعمله الرسول أيضا في سرية للقبض على اكيدر ملك دومة الجندل أثناء غزوة تبوك.
ولا يصح لخالد مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعثه إلى بني جذيمة من بني عامر بن لؤي، فقتل منهم من لم يجز له قتله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد".
فأرسل مالاً مع علي بن أبي طالب فوردى القتلى، وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم، حتى ثمن ميغلة الكلب، وفضل معه فضلة من المال فقسمها فيهم، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك استحسنه، ولما رجع خالد بن الوليد من بني جذيمة أنكر عليه عبد الرحمن بن عوف ذلك، وجرى بينهما كلام، فسب خالد عبد الرحمن بن عوف، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال لخالد: "لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه".
وكان على مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في بني سليم، فجرح خالد، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونفث في جرحه فبرأ، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر بن عبد الملك، صاحب دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فصالحه على الجزية، ورده إلى بلده، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بن مذحج، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إلى قومهم بنجران
وعن خالد بن الوليد: أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، فأتى بضب محنوذ[2]، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأكل منه، فقالوا: يا رسول الله، هو ضب. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقلت: أحرام هو? قال: "لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه". قال خالد: فاجتزرته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر.
دوره في حروب الردة:
قام خالد بن الوليد بدور كبير في حروب الردة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وواجه بجيشه المرأة سجاح مدعية النبوة و مالك بن نويرة الذي اتهم بالردة " .
ثم إن أبا بكر أمره بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتال المرتدين، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم، ومنهم مالك بن نويرة، في بني يربوع من تميم وغيرهم، إلا أن الناس اختلفوا في قتل مالك بن نويرة، فقيل: إنه قتل مسلما لظن ظنه خالد به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أبو قتادة وأقسم أنه لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بن الخطاب .
وهناك شبهة تقول انه تبريراً لما سيقدم عليه خالد ادعى أن مالك بن نويرة ارتد عن الإسلام بكلام بلغه أنه قاله، فانكر مالك ذلك وقال: أنا على دين الإسلام ما غيرت ولا بدلت - لكن خالد لم يصغ لشهادة أبي قتادة وابن عمر، ولم يلق أذناً لكلام مالك، بل أمر فضربت عنق مالك وأعناق أصحابه(8). وقبض خالد زوجته ليلي (أم تميم فنزا عليها في الليلة التي قتل فيها زوجها).والرد علي ذلك انه لم يتاكد له إسلامه كدليل أول والدليل الثاني انه لم يقتله ولكن كانت ليلة شديدة البرد فقال خالد لاحد جنوده دافئوهم وكان الجندي من كنانة ودافئوهم في لغة كنانة معناها اقتلوهم فقتلهم وخالد منهم برئ وعندما استدعاه الخليفة أبو بكر الصديق وهو من هو من كونه خليفة المسلمين والسابق في الإسلام ولايدانيه أحد قد رضي من خالد عذره وروايته لانه يعرفه جيداوهي اصح الروايات.
خالد ومعركة اليمامة: بعث أبا بكر جيش تحت قيادة عكرمة بن أبي جهل و لما اشتد بهم الحال ، بعث لخالد لنصرتهم. ومع قدومه واشتداد المعركة التي بدأت لصالح مسيلمة جال خالد مع فرسانه وسط العدو فأربكوه وألحقوا به الهزيمة وتشجع باقي الجيش فأجهز على العدو وهرب مسيلمة في حديقته فاقتحمها المسلمون وقتل وحشي ابن حرب برمحه مسيلمة الكذاب لتنكسر شوكة أحد أكبر المشركين المدعين بالنبوة.
ثم سارع خالد ابن الوليد بجيشه وفرسانه ليجول وسط الجزيرة العربية تأديبا للمرتدين وقد جعل الله النصر على يديه وأيدي الفرسان الباسلين الذين فاقوا كل تصور في الحنكة و البذل و العطاء في سبيل الله ولو صنعت الأفلام لبطولاتهم فلا تظاهيها بطولات أبداً فقد أوقعوا و كسروا شوكة ملوك العال آنذاك بفضل إيمانهم.
دوره في فتح بلاد الروم والشام:
وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنصره به وببركته، فلا يزال منصوراً. سقطت منه قلنسوته يوم اليرموك، فأضنى نفسه والناس في البحث عنها فلما عوتب في ذلك قال: (إن فيها بعضا من شعر ناصية رسول الله وإني أتفائل بها وأستنصر)... ففي حجة الوداع ولمّا حلق الرسول -صلى الله عليه وسلم- رأسه أعطى خالداً ناصيته، فكانت في مقدم قلنسوته، فكان لا يلقى أحداً إلا هزمه الله
ارسله الخليفة أبو بكر الصديق لنجدة جيوش المسلمين في الشام بعد ان ثبت خالد بن الوليد اقدامه في العراق ، تحرك خالد بن الوليد وقطع صحراءالسماوة و معه دليله رافع وجيشه ووصل في وقت قليل لنجدة المسلمين في بلاد الشام .
حين وصل إلى الشام ومعه تسعة آلاف وجد هناك جيوشا متعددة عند اليرموك وأقترح أن تجمع الجيوش في جيش واحد فأختاره القواد ليأمر الجيش فقام بتنظيمه وإعادة توزيعه قبل معركة اليرموك. قبيل المعركة توفي أبو بكر وتولى الخلافة عمر بن الخطاب الذي أرسل كتابا إلى أبو عبيدة بن الجراح يأمره بإمارة الجيش وعزل خالد لأن الناس فتنوا بخالد حتى ظنوا أن لا نصر بدون قيادته ولكن أبا عبيدة آثر أن يخفي الكتاب حتى انتهاء المعركة وإستباب النصر تحت قيادة خالد.
مقولة خالد بن الوليد قبل موته:
في المجمل خاض خالد بن الوليد رضي الله عنه معارك عديدة انتصر فيها كلها و أهمها - ذات السلاسل -الثني-الولجة-أليس-أمغيشيا-الحيرة-الأنبار-عين تمر-دومة الجندل-الفراض. قتل من الفارسيين مئات الآلاف ليذوب الملك العظيم لفارس على يد عباد لله. دفن فيها في الجامع المعروف بأسمة في مدينة حمص وقد ورث داره ابن عمه أيوب بن سلمه و القاعده تقول لا ميراث لأبناء العم الا بانقطاع الذريه . وقد شهد خالد بن الوليد حوالي مائة معركة بعد إسلامه, قال على فراش الموت:
لقد شهدت مائة زحف أو زهاها، وما في بدني موضع شبر، إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، فلا نامت أعين الجبناء.












